الجمعة، 7 ديسمبر، 2012

هكذا أسلموا 1

طبيب امريكي أسلم بسبب آية ؟ 

  http://youtu.be/Hq9hBB1HKmM

الأحد، 2 ديسمبر، 2012

مشروعي ومشروعك القادم



أخي الكريم ... أختي الكريمة 
تخيل ان يسلم على يديك الالاف دون ان تعلم وبعدد من بلدان العالم وعن طريقهم يسلم اخرين وتكون صدقة جارية لك الى يوم القيامه
فقط ابذل من وقتك نصف ساعه يوميا بهذه الطريقه :


1- أفتح محرك القوقل http://www.google.com.sa/

2- ضع هذه الكلمات في محرك البحث
أو
أو

وضع بجانبها اسم الدولة مثلا

hotmail.com@ China
yahoo.com@ China
gmil.com@ China

yahoo.com@ USA
gmil.com@ USA

hotmail.com@ India
yahoo.com@ India
gmil.com@ India

وسيخرج لك إيميلات تلك الدولة بالالاف في صفحات القوقل وماعليك سوى الدخول للصفحات ونسخ الإيميلات منها او مباشرة عن طريق القوقل

3 - أدخل هذا الموقع وهو أضخم موقع في العالم للغات http://www.islamhouse.com/
وهو تابع لمركز جاليات الربوة بالمملكة العربية السعودية 
وأختر منه اللغة حسب الدولة وأرسل له أيميل على شكل رابط الى الإيميلات اللي طلعت معك
مثال

اللغة الأنجليزية http://www.islamhouse.com/s/9661


اليابانية http://www.islamhouse.com/


وهكذا .......... ففي الموقع جميع لغات العالم الحية http://www.islamhouse.comأسلم بفضل الله ومنته أحد اليابانيين بهذه الطريقة فقد كلمني أحد الاخوان من الامارات عن ان له صديق ياباني يعرفه ويريده ان يتعرف على الاسلام بحكم أنني اعمل في مركز الجاليات فأخبرته انني لا أستطيع مساعدته فليس لدينا كتب بالياباني وان وجدت نادرة وقليلة لكن خذ هذا الموقع وهو موقع الأسلام هاوس القسم الياباني لعله يفيد ونسيت الموضوع وبعد مده جائتني منه رساله على إيميلي تفيد أن الياباني اسلم بعدما تصفح هذا الموقع وأنزل منه المواد المقرؤءة والصوتية والمرئية ونفعه الله بها ودخل في الاسلام فله الحمد والمنة والفضل 

فيالله بجهد قليل يبارك الله فيه ويسلم عن طريقه شخص من أقصى الدنيا فلماذا لانستغل هذه التقنية لدعوة غير المسلمين ونستفيد من هذا الخير العظيم فوالله انها غنيمة باردة لايفرط فيها الا محروم

انشرو الموضوع ياخوان في الإيميلات والمنتديات وانشرو هذه الطريقة السهلة وهذا الخير العظيم التي قد تجعل الكثير ممن لم يصلهم الأسلام يدخلون في دين الحق أفواجا بأقل جهد وايسره

من جهاز الـ iPhone الخاص بي

الشخصية النبوية وفضلها على جوهر سائر البرية



أخي القاريء الكريم ... أختي القارئة الكريمة 

اقتضت الحكمة ان تكون الشخصية النبوية صنفاً مفرداً ونوعاً واحداً واقعاً بين الإنسان والملَك، ومشاركاً لكل واحد منهما على وجهٍ، فإنهم كالملائكة في اطلاعهم على ملكوت السموات والأرض، وكالبشر في احوال المطعم والمشرب. ومثَلُه في كونه واقعاً بين نوعين مثل المرجان فإنه حجر يشبه الأشجار بتشذّب اغصانه، وكالنخل فإنه شجر شبيه بالحيوان في كونه محتاجاً الى التلقيح وبطلانه اذا قطع رأسه. وجعل الله النبوة في ولد ابراهيم ومن قبله نوح كما نبه عليه بقوله: (ولقد ارسلنا نوحاً وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب) وقال تعالى: (ذرية بعضها من بعض) . فهم عليهم السلام وان كانوا من حيث الصورة كالبشر، فهم من حيث الأرواح كالملَك قد أُيّدوا بقوةٍ روحانيةٍ وخُصّوا بها كما قال الله تعالى في عيسى عليه السلام: (وايدناه بروح القدس) وقال في محمد صلى الله عليه وسلم: (نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين) 
وتخصيصهم بهذا الروح ليمكنهم ان يقبلوا من الملائكة لما بينهم من المناسبة البشرية لذلك قال سبحانه: (ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ولَلَبَسْنَا عليهم ما يلبسون) تنبيهاً على ان ليس في قوة عامة البشر الذين لم يخصوا بذلك الروح ان يقبلوا الاَّ من البشر. ولما عمي الكفار عن ادراك هذه المنزلة وعما للأنبياء من الفضيلة انكروا نبوة الأنبياء كما قال الله تعالى: (قالوا ان انتم الا بشرٌ مثلنا تريدون ان تصدونا عما كان يعبد آباءُنا فأتونا بسلطان مبين) . فالأنبياء صلوات الله عليهم بالإضافة إلى سائر الناس كالإنسان بالإضافة إلى الحيوانات، وكالقلب بالإضافة إلى سائر الناس كالإنسان بالإضافة إلى الحيوانات، وكالقلب بالإضافة إلى سائر الجوارح، وأيضاً فمنزلة الأنبياء من أُممهم بمنزلة الشمس من القمر، ومنزلة علمهم من علوم أممهم بمنزلة ضوء الشمس من نور القمر كما قال الله تعالى: (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً) . فكما أن نور القمر مقتبس من ضوء الشمس وهو قاصر عنها، كذلك منزلة الأُمم من أنبيائهم ومنزلة علمهم من علومهم. وكما لا يحصل النور للقمر إلاّ بوساطة الشمس، كذلك لا تحصل علوم الناس وتزكية نفوسهم إلاّ بوساطة الشمس، كذلك لا تحصل علوم الناس وتزكية نفوسهم إلاّ بوساطة الأنبياء، وعلى هذا دل الله تعالى بقوله: (ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم) . فالله تبارك وتعالى يزكي الأنبياء بوساطة الملك، ويزكي من يشاء من الناس بوساطة الأنبياء، كالطابع الذي جعل له كتابة ثم بوساطته يثبت في الشموع المختلفة شكل تلك الكتابة.

من كتاب تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين للراغب الأصفهاني ، ص : 59 - 60

الخميس، 10 مايو، 2012

أقدم للقراء الأعزاء موقع رائع يحتوي على أكثر من 3000 محاضرة صوتية في مختلف التخصصات 



أرجو لكم عظيم الفائدة

السبت، 7 أبريل، 2012

وصية لقمان لابنه



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 أخي القارئ الكريم ... أختي القارئة الكريمة ...

من وصايا القرآن الكريم التي أعجزت الفصحاء في بلاغتها وأثرها الإيجابي في النفس في تربية الأطفال وتأديبهم بأدب القرآن الكريم وتجاوبهم مع أخلاقه الخالدة: وصية لقمان لابنه وهو يعظه، فهي درس خلقي وأدبي رباني لا زال يعطي لأطفال كل عصر ما يتناسب مع حضارته ومعطياته، ولكل جيل ما يهيئه ويعده إعدادا قويا وصالحا يتجاوب مع هذه الحضارة وتلك المعطيات الحية، بخلود القرآن الكريم، وازدهار حضارته وأصالة قيمه الخلقية والبلاغية، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ، وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ، يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ، وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 13-19] .
في هذا التصوير القرآني المعجز في بيان بلاغي أخاذ، يرسي قيما خلقية وتشريعية لعلاقة النشء مع ربه في قضية التوحيد وعدم الشرك بالله، وعلاقة النشء مع نفسه وعلاقته مع والديه وأسرته، وعلاقته مع مخلوقات الله، كما توضح علاقة الأب بأبنائه منذ المراحل الأولى في حياته، فهو مسئول عن رعيته يرعاهم ويرشدهم بأسلوب يفيض رقة وعطفا وحنانا ويخاطب به العاطفة والعقل والمشاعر والوجدان، في بناء جسد قوي وتهذيب للروح صافية نقية في توازن واتزان بينهما على السواء، وبذلك تصلح الأسرة لتكون خلية حية وقوية في تشكيل المجتمع الإسلامي قويا عزيز الجانب، فيسمو بحضارة الإسلام المتجددة في كل عصر ولكل جيل، لذلك احتوت الوصية على معالم رئيسية في بناء الطفل وتكوينه على أسس قوية تجمع بين هذه العلاقات المختلفة:
1- تصور الوصية قضية التوحيد وإخلاص العقيدة لله وحده لا شريك له، فالشرك بالله ظلم عظيم وجرم كبير.
2- تصور الوصية ما يجب على الأطفال من البر والطاعة في غير معصية للوالدين، ومصاحبتهما بالمعروف، مهما اختلفت أحوالهما وعلاقتهما عرفانا بالجميل وإنصافا لأصحاب الفضل عليهم.
3- الحرص على طاعة الله وتوحيده وطاعة الوالدين والبر بهما في الحياة كلها، فلا يهمل ذلك أو يغفل عنه، لأنه محاسب على ذلك عندما يرجع إلى ربه؛ فالله وحده خلقه وأماته وأعاده إليه ليحاسبه على تفريطه وعصيانه.
4- تصور الوصية مراقبة الله له في كل حين وإحاطته بكل شيء، ليغرس في نفسه منذ المراحل الأولى للطفولة غريزة المراقبة والحضور والخوف، والتدبر والتفكير العميق، والاهتمام والعزيمة الصادقة، والمتابعة والتواصل، وذلك في تصوير تهتز له العاطفة، ويمتلأ به الوجدان والقلب رهبة ورغبة {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} .
5- تنمية القيم والعلاقات الاجتماعية التي تحييها وتجددها: أداء الصلاة ومواصلة الصبر في المعاملة مهما كانت الشدائد والعقبات، والحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليؤدي الطفل دوره الفاعل في بناء نفسه، ولا يقصر في تقدم مجتمعه ورفعته.
6- تصور الوصية قيما خلقية سامية يتعامل بها مع المجتمع من حوله فلا يؤدي مشاعرهم، فيصدر عنه ما يكرهونه أو يفرق وحدتهم ويفسد المودة بينهم، فتنفره من الكبر والخيلاء والإعجاب بالنفس وهتك الحرمات والخوض في أعراض الناس وتلويث البيئة بالأفعال القبيحة والصور المنفرة والأصوات المزعجة وذلك في صور يهتز لها الوجدان وينخلع منها القلب وتتفق مع الفطرة والعقل جميعا {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ... } .
7- تؤكد الوصية أن القيم الإنسانية والخلقية بما يتفق مع فطرة الإنسان في كل عصر ولكل الأجيال، فما أوصى به لقمان في الماضي البعيد أقره الإسلام، ولا زال يقره ويحث عليه في الحياة الدنيا؛ لأنها قيم ثابتة وحية ترتبط بوجود الإنسان وحياته.


وصية الرسول -صلى الله عليه وسلم للغلام عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما-


أخي القارئ الكريم .... أختي القارئة الكريمة ...
من الدروس التي كان يلقيها الرسول -صلى الله عليه وسلم- للأطفال وصيته لابن عمه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- فيما رواه ابن عباس نفسه إذ قال: "كنت خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما فقال: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" رواه الترمذي 667/ 4 وزاد أحمد وغيره: "تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا".
هذه الوصية النبوية الشريفة تعد لوحة أدبية فنية غنية الألوان والظلال، زاخرة بالقيم الخلقية والقيم الفنية في أدب الأطفال، تحمل طابعين أدبيين، ووجهين إبداعيين، أحدهما: إبداع المصطفى الأدبي الزاخر بقيم خلقية وقيم فنية في تأديب الأطفال، وثانيهما: نموذج أدبي رفيع المستوى، ومثل أعلى في البلاغة البشرية يسير على نهجه أدب الأطفال سواء من إبداعاتهم أو إبداع الأدباء لهم، لأن هذه الوصية تميزت بقيم كثيرة في أدب الأطفال، ومن أهمها:
1- مجالسة الأطفال للكبار، ليحرصوا على التعلم منهم ويستنيروا بمعارفهم ويقتدون بهم في سلوكهم، فقد لازم ابن عباس خير البشر وسار خلفه تأدبا وتقديرا وتوقيرا لمكانة الأستاذ الأول والمعلم الأكبر -صلى الله عليه وسلم.
2- تلقى ابن عباس -رضي الله عنهما- الوصية من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليعمل بها هو وأمثاله من الغلمان والشباب، لأن العبرة بعموم اللفظ والوصية لا بخصوص السبب.
3- تخصيص ابن عباس -رضي الله عنهما- بهذه الوصية من بين الغلمان فيه دلالة على نجابته، ورجاحة عقله، فقد صدقت نبوءة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في خصوصيته، فصار حبر الأمة ورائد التأويل والتفسير لكتاب الله عز وجل، ويتميز برجاحة العقل في الحوار، وقوة الحجة ونصاعة الرأي.
4- تعبير الرسول -صلى الله عليه وسلم- في افتتاح الوصية بقول: "يا غلام"، وفي رواية "يا غلامي" يوحي بحرارة العطف وعميق الحب والحنان، كما يشير إلى قرب منزلته وشدة حرصه عليه، مما يعين على فتح منافذ الإدراك الكثيرة في النفس من عاطفة ووجدان ومشاعر وخواطر وأحاسيس فيكون أكثر إقبالا على الوصية وأعظم قبولا لها.
5- يتميز أسلوب الرسول -صلى الله عليه وسلم- هنا بالرقة، وتصويره الأدبي بالقرب والتيسير، حيث يقول: "إني أعلمك كلمات" أي يسيرات معدودات، مما يعين على تحريك الانتباه وتفتح القلب، فيستقر مغزاه في القلب والعقل معا.
6- بلغ التعبير الأدبي الغاية في تصوير الطاعة لله عز وجل والالتزام بالمحافظة على حدوده مما يستحق عليه الجزاء الأوفى من ربه، فيتحقق المراد ويطمئن القلب في ثقة وإقدام وذلك في قوله: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك".
7- أن يغرس في نفوس الأطفال الاعتداد بأنفسهم وعدم التواكل أو الاعتماد على البشر، لأنهم لا يدفعون عن أنفسهم الضرر، ولا يجلبون لأنفسهم النفع، فكيف يكون ذلك لغيرهم، بل يجب الاستعانة بخالق البشر والخلق جميعا، فهو وحده النافع أو الضار، وقد قضى الله عز وجل بذلك منذ الأزل "فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف" وذلك في تصوير أدبي من جوامع الكلم، يتزاحم بالقيم الكثيرة والمعاني الغزيرة من الإيجاز في الأسلوب وقلة الألفاظ، فلا زالت الوصية تثير كثيرا من القيم الخلقية والفنية الخالدة في تأدب الأطفال والسمو بهم.

مقتبس من كتاب : أدب الطفولة بين القرآن الكريم والسنة الشريفة لعلي صبح ، ص : 14 .


علامات السعادة ... وعلامات الشقاء ...


أخي القارئ الكريم ... أختي القارئة الكريمة ...
يقول الإمام السمرقندي في كتابه تنبيه الغافلين ص : 193 .


إِنَّ عَلَامَاتِ السَّعَادَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ خَصْلَةً: 
أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ هِمَّتُهُ الْعِبَادَةَ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ.
وَالثَّالِثُ: قِلَّةُ الْقَوْلِ فِيمَا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ وَرِعًا فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ مِنَ الْحَرَامِ.
وَالسَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ صُحْبَتُهُ مَعَ الصَّالِحِينَ.
وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مُتَوَاضِعًا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ.
وَالثَّامِنُ: أَنْ يَكُونَ سَخِيًّا كَرِيمًا.
وَالتَّاسِعُ أَنْ يَكُونَ رَحِيمًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالْعَاشِرُ: أَنْ يَكُونَ نَافِعًا لِلْخَلْقِ.
وَالْحَادِي عَشَرَ: أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا لِلْمَوْتِ كَثِيرًا.
 


***

وَعَلَامَةُ الشَّقَاءِ أَيْضًا، إِحْدَى عَشْرَةَ خَصْلَةً: 
أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ حَرِيصًا عَلَى جَمْعِ الْمَالِ , وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ نَهْمَتُهُ فِي الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ فِي الدُّنْيَا.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ فَحَّاشًا فِي الْقَوْلِ مِكْثَارًا.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مُتَهَاوِنًا فِي الصَّلَوَاتِ.
وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ مِنَ الْحَرَامِ وَالشُّبُهَاتِ، وَصُحْبَتُهُ مَعَ الْفُجَّارِ.
وَالسَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ سَيِّئَ الْخُلُقِ.
وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مُخْتَالًا مُتَكَبِّرًا فَخُورًا.
وَالثَّامِنُ: أَنْ يَمْنَعَ مَنْفَعَتَهُ مِنَ النَّاسِ.
وَالتَّاسِعُ: أَنْ يَكُونَ قَلِيلَ الرَّحْمَةِ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَالْعَاشِرُ: أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا.
وَالْحَادِي عَشَرَ: أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا لِلْمَوْتِ.
يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلْمَوْتِ، فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ طَعَامَهُ مِنَ الْبَيْعِ وَيَرْحَمُ الْمُسْلِمِينَ.